البغدادي

172

خزانة الأدب

فإن الموت مقدّر لنا ونحن مقدّرون له . وهذه القصيدة أنشدها عمرو بن كلثوم في حضرة الملك عمرو بن هند وهو ابن المنذر وهند أمه ارتجالاً يذكر فيها أيام بني تغلب ويفتخر بهم . وأنشد أيضاً عند الملك يومئذ الحارث بن حلّزة قصيدته الت أولها : آذنتنا ببينها أسماء وتقدمت حكايتها . قال معاوية بن أبي سفيان : قصيدة عمرو بن كلثوم وقصيدة الحارث بن حلّزة من مفاخر العرب كانتا معلّقتين بالكعبة دهراً . قال ابن قتيبة في كتاب الشعراء : قصيدة عمرو بن كلثوم من جيّد شعر العرب وإحدى السبع . ولشغف تغلب بها قال بعض الشعراء : * ألهى بني تغلب عن كلّ مكرمة * قصيدة قالها عمرو بن كلثوم * * يفاخرون بها مذ كان أولهم * يا للرجال لشعر غير مسؤوم * وكان سبب هذه القصيدة ما رواه أبو عمرو الشيباني قال : كانت بنو تغلب ابن وائل من أشد الناس في الجاهلية . وقالوا : لو أبطأ الإسلام قليلاّ لأكلت بنو تغلب